مجد الدين ابن الأثير
104
النهاية في غريب الحديث والأثر
ثم مضى وصلى ولم يتوضأ ) أي دسها بين الجلد واللحم كما يفعل السلاخ . * وفى حديث جرير ( أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت مدحوس من الناس فقام بالباب ) أي مملوء ، وكل شئ ملأته فقد دحسته . والدحس والدس متقاربان . * ومنه حديث طلحة ( أنه دخل عليه داره وهي دحاس ) أي ذات دحاس . وهو الامتلاء والزحام . ( ه ) ومنه حديث عطاء ( حق على الناس يدحسوا الصفوف حتى لا يكون بينهم فرج ) أي يزدحموا فيها ويدسوا أنفسهم بين فرجها . ويروى بخاء معجمة ، وهو بمعناه . * وفى شعر العلاء بن الحضرمي ، أنشده النبي صلى الله عليه وسلم : وإن دحسوا بالشر فاعف تكرما * وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل يروى بالحاء والخاء ، يريد إن فعلوا الشر من حيث لا تعلم . ( دحسم ) ( س ه ) فيه ( كان يبايع الناس وفيهم رجل دحسمان ) الدحسمان والدحمسان : الأسود السمين الغليظ . وقيل : السمين الصحيح الجسم ، وقد تلحق بهما ياء النسب كأحمري . ( دحص ) ( ه ) في حديث إسماعيل عليه السلام ( فجعل يدحص الأرض بعقبيه ) أي يفحص ويبحث بهما ويحرك التراب . ( دحض ) [ ه ] في حديث مواقيت الصلاة ( حين تدحض الشمس ) أي تزول عن وسط السماء إلى جهة المغرب ، كأنها دحضت ، أي زلقت . * ومنه حديث الجمعة ( كرهت أن أخرجكم فتمشون في الطين والدحض ) أي الزلق . * وحديث وفد مذحج ( نجباء غير دحض الاقدام ) الدحض : جمع داحض ، وهم الذين لا ثبات لهم ولا عزيمة في الأمور .